البهوتي
532
كشاف القناع
وقال الشيخ له ) أي الناظر ( أخذ أجرة عمله مع فقره ) قال في المبدع : قال الشيخ تقي الدين : لا يقدم بمعلومه بلا شرط إلا أن يأخذ أجرة عمله مع فقره ، كوصي اليتيم ، ( والوكيل في ) تفريق ( الصدقة لا يأكل منها شيئا لأجل العمل ) لأنه يمكنه موافقة الموكل على الأجرة ، بخلاف الوصي . أشار إليه القاضي . ولا يأكل أيضا لفقره ، ولو كان محتاجا لأنه منفذ ، ( ومتى زال الحجر ) عن الصغير أو المجنون أو السفيه ( فادعى ) أحدهم ( على الولي تعديا ) في ماله ، ( أو ) ادعى ( ما يوجب ضمانا ) من نحو تفريط أو محاباة أو تبرع ، ( ونحوه بلا بينة . فقول ولي ) لأنه أمين كالمودع ، ( حتى في قدر نفقة عليه ، و ) قدر ( كسوة ، أو ) قدر نفقة وكسوة ( على ماله ) أي مال المحجور من رقيق وبهائم . وكذا يقبل قوله في قدر النفقة على من تلزمه نفقته من زوجة وقريب ، ( أو ) قدر نفقة على ( عقاره ) إن أنفق عليه في عمارة ( بالمعروف من ماله ) ، أي مال الولي ، ليرجع على المحجور عليه . وظاهره : لا تقبل دعواه اقتراضا عليه ، لأنه خلاف الظاهر ( ما لم يعلم كذبه ) أي الولي ، بأن كذب الحس دعواه ، ( أو تخالفه عادة وعرفا ) فلا يقبل قوله ، لمخالفته الظاهر . ( لكن لو قال الوصي : أنفقت عليك ثلاث سنين . وقال اليتيم : بل مات أبي منذ سنتين وأنفقت علي من أوان موته . فقول اليتيم ) بيمينه ، لأن الأصل موافقته . ( ويقبل قول ولي أيضا في وجود ضرورة وغبطة ومصلحة ) اقتضت بيع عقار المحجور . فعلم منه : أنه لا يعتبر ثبوت ذلك عند الحاكم . لكنه أحوط ، دفعا للتهمة ، ( و ) يقبل قول ولي أيضا في ( تلف ) مال المحجور أو بعضه ، لأنه أمين ( و ) حيث قلنا : القول قول ولي . فإنه ( يحلف ) لاحتمال قول اليتيم ( غير حاكم ) فلا يحلف مطلقا ، لعدم التهمة . ( ويقبل قوله ) أي الولي ( في دفع المال إليه بعد ) بلوغه ، و ( رشده وعقله ، إن كان ) الولي ( متبرعا ) لأنه أمين أشبه المودع ( وإلا ) يكن الولي متبرعا بل بأجرة ( فلا ) يقبل قوله في دفعه المال إليه ، بل قول اليتيم ، لأن الولي قبض المال لحظه . فلم تقبل